علي بن حسن الخزرجي

1453

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

إلا على ديني ، إذ أنا بحمد اللّه على حقيقة منه ، وأشير عليك ألا تحلف ؛ إلا أن تكون على يقين ( من عجز ) « 1 » عن الحجة بعد دعواها ، ولي برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أسوة حسنة ، حيث قال اللّه له : وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ « 2 » أفتراه إلا قد أمره بالحلف على دينه ؟ فزاده ذلك خرسا ، وعمى ، وبكما ، وصما ؛ ثم قال لصاحب الحصن : يا شيخ محمد ؛ سبحان اللّه ! أنال هذا الكلام معك ، وفي منزلك ؟ فلم يقل الشيخ شيئا ؛ حتى اصفرت الشمس ، وضاق وقت الصلاة ، وذلك بعد أن كثر تعجب الحاضرين ، وضحك كثير منهم ؛ لما كان يدعي عندهم من عجز كل أحد عن مناظرته ، وتحققوا كذبه ، ثم إني قمت إلى صلاة العصر ؛ فصلينا مع الشيخ ، واعتزل المعتزلي بأصحابه ، فصلى منفردا قال علي بن عبد اللّه : ولما صرت بالملحمة ؛ سألني الفقهاء : عن كيفية المناظرة ؛ فاستكتبوها عندهم ولما صار الفقيه علي بن عبد اللّه إلى قرية العقيرة ؛ باستدعاء من أهلها ؛ كتبوا عنه أيضا بذلك على ما أملاهم . قال الجندي : ومن بعضهم نقلت ذلك على المعنى . ولم يزل الفقيه في قرية العقيرة إلى أن توفي ، وتوفيت والدته سنة تسعين وخمسمائة تقريبا ، واللّه أعلم . « [ 747 ] » أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن الفقيه عمر بن الفقيه أسعد بن الفقيه الهيثم كان فقيها ، عالما محققا ، ولد يوم الخميس غرة صفر سنة سبع عشرة وستمائة ، وتفقه بالفقيه أبي بكر بن ناصر الآتي ذكره إن شاء اللّه ، وولي قضاء بلده قرية الذنبتين ، وكان

--> ( 1 ) سقوط حرف ( من ) من ( أ ) ، وسقوط ( من عجز ) من ( د ) ، والإصلاح من السلوك 1 / 347 . ( 2 ) يونس / 53 . ( [ 747 ] ) الجندي ، السلوك 1 / 431 ، والأفضل ، العطايا السنية / 454 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 203 .